الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله حتى يموتوا " وفيه دلالة على استحباب التكرار إلى الموت ، وفي الكافي بعد ذكر هذه الرواية قال : " وفي رواية أخرى ( 1 ) تلقنه كلمات الفرج والشهادتين ، وتسمي له الاقرار بالأئمة ( عليهم السلام ) واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام " وفي خبر أبي بصير ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " أما أني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ، ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها ، قلت : جعلت فداك وما ذاك الكلام ؟ قال : هو والله ما أنتم عليه ، فلقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله والولاية " وفي خبر الحضرمي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " والله لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا " . قلت : وأما قول الصادق والباقر ( عليهما السلام ) في خبري ابني مسلم والبختري ( 4 ) : " إنكم تلقنون موتاكم عند الموت لا إله إلا الله ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " مما عساه ينافي بظاهر بعض ما تقدم فالأولى حمله على إرادة أنكم أنتم تقتصرون على الأولى ونحن نلقن الشهادتين ، وكأنه أشار بذلك إلى ما يفعله العامة يومئذ كما قيل من الاقتصار على تلك الكلمة ، فيراد حينئذ أن هذا هو المعمول ببلادكم ، مع احتمال أن يكون الخطاب لبعض المخالفين لا الراويين المذكورين وإن نقلا ذلك مجملا ، وكان ما ذكرنا أولى مما في الوافي من أن ذلك لأنهم مستغنون عن تلقين التوحيد لأنهم خمر بطينتهم لا ينفكون عنه ، إذ المراد بموتانا إن كان الأئمة ( عليهم السلام ) فهم في غنية عن ذكر ذلك ، سيما بعد ما ورد ( 5 ) أن ذلك إنما هو لوساوس الشيطان ، ومن هنا لم يرو في شئ من الأخبار فعل ذلك مع أحد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 2 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 3